الفيض الكاشاني
285
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
إلا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدّعاء والتضرّع إلى اللَّه » [ 1 ] . وفي الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا : لا ، قال : إذا الهم أحدكم الدّعاء عند البلاء فاعلموا أنّ البلاء قصير » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « عليك بالدّعاء فإنّ فيه شفاء من كلّ داء » ( 2 ) . والأخبار في فضل الدّعاء أكثر من أن تحصى . * ( آداب الدعاء وهي عشرة ) * [ 2 ] أقول : بل هي أكثر وسنذكر البواقي بعد العشرة . « الأول : أن يترصّد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة ، وشهر رمضان من الشهور ، ويوم الجمعة من الأسبوع ، ووقت السحر من ساعات اللَّيل ، قال اللَّه تعالى : « وبالأسحار هم يستغفرون » ( 3 ) ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ينزل اللَّه كلّ ليلة إلى السماء الدّنيا حين يبقى ثلث اللَّيل الأخير فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فاعطيه ، من يستغفرني فأغفر له » ( 4 ) . أقول : وقد مرّ هذا الحديث في آداب صلاة الجمعة وأنّه هكذا « إنّ اللَّه ينزّل ملكا إلى السماء الدّنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أوّل اللَّيلة فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه سؤله ، هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له الحديث - » ( 5 ) . وفي عدّة الدّاعي ( 6 ) عن الباقر عليه السّلام « أنّ اللَّه لينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 471 تحت رقم 2 و 1 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 470 تحت رقم 1 . ( 3 ) الذاريات : 18 . ( 4 ) رواه البخاري ج 2 ص 63 ، ومسلم ج 2 ص 175 ، وأبو عوانة ج 2 ص 289 . ( 5 ) مر الخبر ص 16 عن الفقيه ص 114 رقم 25 . ( 6 ) المصدر ص 27 رواه عن الفقيه ص 113 رقم 24 . وبقية الروايات في العدة ص 28 و 29 . [ 1 ] الكافي ج 2 ص 471 تحت رقم 2 و 1 . والوشيك : السريع . [ 2 ] من كلام أبي حامد .